![]() |
![]() |
|
| - القلب قد أضناه عشق الجمال .. والصدر قد ضاق بما لا يقال .. !! .. مالا يقال كثير وكثير .. ما قد قيل قليل من قليل .. انها قلوب البشر .. خزائن أسرار .. تزيد الأسرار وتزيد .. حتى تضيق الصدور .. تبلغ القلوب الحناجر .. فتطفو حانة الأسرار .. ليبين عنها المنطق واللسان .. بحديث علوى النداء .. حديث من بشر الى بشر .. وحديث من بشر الى رب البشر.. حديث قلب يصرخ ضيقا بما لا يقال .. يااا رب هل يرضيك هذا الضيق و الكون من حولى رحيب .. ؟ .. لا بد للمكبوت من فيضاااان .. !! .. - تلقيت دعوة من صديق .. دعانى لحضور مناسبة ساره .. ذهبت الى حيث المكان .. فاذا بها مناسبة طلاقه من زوجته .. هناك وجدت صديقى وزوجته .. وجدت المأذون والشهود .. وجدت حلوى وشموعا ووردا .. طبع الزوج قبلة الوداع على جبين زوجته .. ثم وقع الزوجان الطلاق .. انتهت رحلة الحياه .. غادر الجميع .. بقيت مع صديقى .. وبقيت الدهشة معى .. !! .. - سألت صديقى .. أهذه مناسبة سارة لتدعونى اليها يا صديقى .. ؟ .. قال الصديق انتهى القدر .. وهذا تسريح باحسان .. رددت اليها كل الحقوق .. وكما جمعنا عرس الزواج .. فليفرقنا احسان الطلاق .. فهل الاحسان مناسبة غير جميله .. ؟ .. سادنى الحديث ذهولا ولم أنطق قيلا .. !! .. - خلوت الى نفسى متأملا أمر صديقى .. أمر صديقى هو الجمال فى الكون .. رأى صديقى أن علاقته بزوجته بدأت بعرس .. وأيضا ينبغى أن يكون الوداع بعرس .. فكان عرس الطلاق باحسان .. ما اجمل أمرك يا صديقى .. !! .. ما أجمل الجمال حتى لو اعتلى عرش الأحزان .. يبقى الجمالا جمالا .. وتبقى الأحزان أحزانا .. وقد يزين الجمال الأحزان جمالا .. فتهون أوجاع الزمان .. ويشفى الله صدور قوم مؤمنين .. !! .. - عدت الى مكتبى .. أتأمل مئات القضايا الأسريه .. تكدست بها الأرفف كالبنيان المرصوص .. يمر فى ذاكرتى عشرات الآلاف من منازعات أسريه تتكدس بها ساحات القضاء .. أرتشف فنجانا من القهوة .. أقرر فى صمت .. لقد صنع صديقى صنعا جميلا .. أتساءل فى صمت .. لماذا لا يكون أبطال هذه القضايا مثل صديقى .. ؟ .. لماذا لا ينهون منازعاتهم الأسريه بنهايات الاحسان الجميله .. ؟ .. لماذا يستحضرون عبير الجمال فى السراء بينما يرتدون تاج القبح والشرور فى الضراء .. ؟ .. لماذا يبتغون الفضل والرضوان فى البدء وفى الختام تكون العداوة والبغضاء واستحكام النفور .. ؟ .. عجيب يااا زمااان .. !! .. - أعود من رحلة صمتى القليله .. أتابع جهاز التلفاز أمامى بغرفة مكتبى .. الفائز والمهزوم يجتمعان .. هناك فى فرنسا .. أولاند وساركوزى .. رئيس يمضى ورئيس يأتى .. هذا مهزوم وهذا منتصر .. يقر المهزوم بهزيمته .. لا عناد ولا مراوغه .. لا صراع على سلطه .. لا دماء ولا قتلى .. لا حقد ولا فتنه .. ارادة شعب تتحقق بسلاسة وسلام .. !! .. صورة من صور الجمال فى الكون .. !! .. يااا رباه .. لماذا لا يكون لبلادنا من هذا الجمال نصيب .. ؟ .. لماذا فى بلادنا الصراع على السلطه .. ؟ .. لماذا فى بلادنا قتل النفس التى حرم الله قتلها من أجل اعتلاء كرسى الحكم أو التشبث به .. ؟ .. هل شاب شعر وطننا أو قل ماله فلم يعد له من الجمال نصيب .. ؟ .. غريب يااا زمااان .. !! .. - لا زلت فى مكتبى - رنين هاتفى يقاطع متابعتى التلفاز .. من الهاتف الداعى .. ؟ .. حادث قتل باحدى البنايات المجاوره .. مسلحون مجهولون اقتحموا شقة ثرى فأردوه قتيلا وسرقوا ما لذ وطاب .. أبناء القتيل يستدعونى لمباشرة التحقيقات .. الجناة من عتاة الاجرام .. لم يتركوا دليلا واحدا يقود اليهم .. لكن رآهم عم سعيد بواب العماره .. عم سعيد يعلم أنهم سيقتلونه لو أخبر عنهم .. !! .. - تقدم عم سعيد بجرأة .. أبدى رغبته فى قول ما رآه .. زوجته حاولت أن تثنيه عن الشهاده خوفا على حياته .. أصر على الشهادة والارشاد عن الجناة .. وبعد معركة عاتية مع الشرطه تم القبض عليهم .. !! .. قال لى عم سعيد حال اصطحابى له الى جهة التحقيق للادلاء بشهادته .. انه ان أفشى بسر القتلة سيقتلونه .. وان دفن السر بقلبه سيقتله السر الدفين .. وفى الحالتين هو مقتول مقتول .. !! .. - ما أروعك يااا عم سعيد .. !! .. احتضنت عم سعيد بشده .. وقلت له ياعم سعيد لاتخف .. ان الدرع لا تمنع سهم الأجل .. وليسجل الزمان صورة من صور الجمال فى الكون .. حين يضيق الصدر بما لا يقال .. فيصرخ القلب بحديث الحق و الجمال .. !!.. - القلب قد أضناه عشق الجمال .. والصدر قد ضاق بما لا يقال .. !! .. الجمال يوجد حيث يكون .. ما أروع الجمال حيث يوجد وحيث يكون .. !! .. فيااا رب الوجود .. يا واجد كل موجود .. خلقت الجمال فى الوجود .. فألهمنا كيف بجمالك فى الوجود نجود .. ؟ .. ان معى ربى سيهدين .. !! .. " مش كده والا أيه .. ؟ .. " .. هههههههههههه ها ها ها تحياااااتى |
||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
| - حبيبها .. لست وحدك حبيبها .. حبيبها أنا قبلك .. ربما جئت بعدك .. وربما كنت مثلك ... سألت عقلى فأصغى وقال لا لن تراها .. وقال قلبى أراها ولن احب سواها .. ما أنت ياقلبى قلىّ .. أأنت لعنة حبى .. ؟ .. أأنت نقمة ربى .. الى متى أنت قلبى .. ؟ .. رحم الله زمااان .. وكان يا ما كان .. وحواديت زماااان .. !! .. - سألنى عزيز فقال .. أيهما تختار شريكا فى الحياه .. ؟ .. امرأة تحبك .. ؟ .. أم امرأة أنت تحبها .. ؟ .. قلت ما المسئول بأعلم من السائل .. وأنت يا عزيزى ماذا ترى ..؟ .. - قال العزيز امرأة تحبنى خير من امرأة أحبها .. فمن أحبنى تبعنى .. فصارت هى التابع وأنا المتبوع .. ولما كان التابع يقتدى بالمتبوع .. لذا فهى ستقتدى بى .. وستكتسب من صفاتى .. وأنا أحب فى نفسى صفاتى .. وحين تترسخ فيها صفاتى .. فحتما سأحبها .. لأنى حينئذ أحب نفسى حين سكنت نفسها .. فبحبها لى جعلتنى أحبها .. وأصبح كلانا الحبيب والمحبوب .. وذابت نفس تواقه فى نفس متوقه .. !! .. - قلت يا أيها العزيز وماذا عن امرأة أنت تحبها .. ؟ .. ألست أنت التابع وهى المتبوع .. ؟ .. ألست كتابع ستقتدى بها .. ؟ .. وستكتسب من صفاتها .. ؟ .. ولما كانت هى تحب فى نفسها صفاتها .. فحين تترسخ فى نفسك صفاتها ستحبك .. ؟ .. لأنها أيضا تحب نفسها حين سكنت نفسك .. ؟ .. وهكذا بحبك لها جعلتها تحبك .. ؟ .. أليس هذا بمنهاجك الفلسفى ولكن برؤية معكوسه .. ؟ .. - قال العزيز هذا حق .. !! .. قلت له ولم يا عزيزى لم تختر ما تحبها اذن .. ؟ .. مادام كلا الأمرين سينتهى الى ذات النتيجه .. ؟ ..يا أيها العزيز النتيجه وفقا لمنهاجك الفلسفى هى الحب المتبادل .. بدأ من جانب واحد ثم أجبر الجانب الآخر على قبوله .. ذلك حين وجد هذا الجانب الآخر نفسه فى هذا الجانب الذى تاق اليه .. وبعد أن اكتسب صفاته فتلاقت الصفات وسكنت النفس بالنفس .. ؟ .. يا أيها العزيز لقد سايرتك فى رؤياك .. لكنى أراك اتخذت سبيلا فى تأويل رؤياك عجبا .. !! .. - أيها العزيز .. أيها الساهر تغفو .. تذكر العهد وتصحو .. انى أعلمك كلمات .. فى عالم الحب يا عزيزى لا يوجد قانون .. لا توجد قواعد .. لا توجد فلسفه .. لا يوجد منطق .. لا يوجد استقراء .. لا يوجد تحليل .. لا يوجد تخطيط .. عالم الحب هو عالم الروح .. الروح لا يحكمها قانون ولا قواعد ولا فلسفه .. يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى .. الأرواح جنود مجنده .. ما تعارف منها ائتلف وماتنافر منها اختلف .. ولن تنفذ روح الى روح الا بسلطان .. ؟ .. أتدرى ياعزيزى ما السلطان .. ؟ .. - السلطان يا عزيزى هو كل أمر ينفذ ولا يستطيع أحد له ردا ولا ابطالا .. لذا وصفت كل آية أتاها الله لأنبيائه بالسلطان .. السلطان أمر نافذ لا يرد .. ولما كانت الروح من امر ربى .. فالسلطان عليها من أمر ربى .. لا سلطان على الروح الا ممن ملك أمرها .. وأمرها عند الله وحده .. !! .. - فيا أيها العزيز .. اعلم أنى لم أجبك على سؤلك .. لا جهلا بجواب ولا شحا فى الخطاب .. لكن لأنى أدركت عبثية السؤال .. فكيف نفسر ما لا يفسر .. ؟ .. ان قضية الحب قضية قدريه .. مناطها الروح التى هى من أمر ربى .. وأمر ربى نافذ لا يرد .. وانى لأسألك ياعزيزى .. هل أنت أمرت روحك أن تحب من أحببت .. ؟ .. كلا .. بل انى - وبحكم عملى - عاصرت كثيرا من عشاق .. كم تمنوا لو كرهوا من أحبوهم من ألم العذاب .. لكنهم بقوا يحبونهم رغم وطأة العذاب .. ببساطة شديده لأنهم لا يملكون سلطانا على أرواحهم .. ولو أنهم ملكوا سلطانا عليها لألقوا بمشاعرهم تذروها الرياح فى كل واد سحيق .. ليس الا ليتخلصوا من نار العذاب الجميل .. فالحب عذااااب جميل .. !! .. - يا أيها العزيز - دع روحك تهفو كما تشاء .. فلن تستطيع لهفوها ردا .. فسهام الروح من الأقدار المقدره .. ولكل قدر نهاية ينتهى عندها التقدير .. وسهام الروح لا تخطىء و لكن لها أمد .. ولكل أمد انقضاء .. !! .. يا أيها العزيز - سؤالك عبثى ولن يزيده الجواب الا عبثا .. فاختر من أحببت شريكا فى الحياه كما تشاء .. أو ليختارك من أحبك شريكا فى الحياه كما يشاء .. فلن تنشأ الشركه ولن يسجل عقدها الا اذا سجله القدر من قبل فى أم الكتاب .. !! .. - يا أيها العزيز - هذا حديث فى قدرية الحب والزواج .. ان لم نقله أوشك القدر حولنا أن يقوله .. ليس هذا دعوة الى اليأس والتسليم .. بقدر ما هى توجيه الى التطلع الى من بيده الروح وأمرها .. سبحانه وتعالى هو مقدر الأقدار .. وهو وحده من يملك تعديل الأقدار .. أليس هو القائل ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) .. ؟ .. - ويااا رب .. يااا عالم الأسرار علم اليقين - أحسن أقدارنا فى أم الكتاب .. فاثبت لنا فيها القبول والرحمة .. وامحو اللهم بفضلك منها صفحات العذاااب .. !! .. ربنا اكشف عنا العذاااب انا مؤمنون .. !! .. " مش كده والا أيه .. ؟ .. " ... هههههههههههههههههه ها ها ها تحياااااتى |
||
![]() |
![]() |
