KHNDALF
23-11-2007, 05:46 PM
وثيقة "ترشيد" الجهاد في مصر والعالم
أطلق مؤسس تنظيم الجهاد في مصر وأحد المنظرين لتنظيم القاعدة مبادرة تحت اسم "ترشيد الجهاد في مصر والعالم"، اعترف فيها بوقوع "مخالفات شرعية" باسم الجهاد في سبيل الله.
وقال سيد إمام في الوثيقة أن الهدف لا يبرر الغاية في الإسلام حتى لو كان هذا الهدف مشروعا، في إشارة إلى الهجمات التي قامت بها الحركات العنيفة بغيه تطبيق الشريعة الإسلامية.
كما نهى إمام، الذي أصدر وثيقته من داخل السجن، عن التعرض بالأذى للأجانب والسياح ببلاد المسلمين، وعن القيام بعمليات ضد أهداف مدنية في غير بلاد المسلمين.
برأيك، ما هي أسباب تغير مواقف تنظيم الجهاد والذي سبق وشارك في اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات؟ وماذا عن توقيتها وإمكانية الالتزام بها؟
تنظيم الجهاد يصدر "مراجعة" لأفكار الحركة
أطلق تنظيم الجهاد مبادرة لوقف أعمال العنف في مصر والعالم، في خطوة وصفت بـ "النقلة الكبيرة" في سياسة الحركة التي سبق وشارك بعض أفرادها في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وتولى إمارتها أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة حاليا.
تنظيم الجهاد كان أحد فرعين شكلا تنظيم القاعدة
وأعد الوثيقة التي حصلت بي بي سي العربية على نسخة من الجزء الأول، سيد إمام، والملقب بالدكتور فضل، وهو ومؤسس أول خلية جهادية في مصر عام 1968 وتولى إمارة تنظيم الجهاد في مصر وأحد المنظرين الرئيسين لحركة القاعدة.
وفيما اعتبر بعض المراقبين هذه الوثيقة بمثابة تحول كبير في أفكار الحركة التي طالما دعت لقلب الأنظمة العربية، شكك آخرون في مدى التأثير الذي قد ينجم عنها.
وشددت الوثيقة على أن "الجهاد في سبيل الله" احتوى على "مخالفات شرعية أهمهما القتل على أساس الجنسية ولون البشرة والشعر وعلى المذهب". وقالت الوثيقة إن تلك المخالفات لا تجلب "إلا سخط الرب ونقمته".
وأضافت: "أن يضع المسلم لنفسه هدفا، وإن كان في أصله مشروعا، ولكن فوق طاقته ولا يناسب حاله، ثم يسلك أي وسيلة لتحقيق هدفه غير متقيد بضوابط الشريعة،" ليس من الإسلام في شيء".
وبررت الوثيقة هذا الموقف بأن مبدأ الغاية تبرر الوسيلة" مبدأ "الثوريين العلمانيين، وليس من الإسلام في شىء حتى وإن كانت الغاية نبيلة ومشروعة في أصلها". فالمسلم "يتعبد لله بالوسائل."
واعتبر مراقبون ذلك دعوة إلى وقف أعمال العنف التي تستهدف مدنيين في مصر أو خارجها، بل ووقف العمليات ضد أهداف أمريكية أو أوروبية غير عسكرية.
يذكر أن العديد من الحركات الجهادية الإسلامية بررت العنف ضد المدنيين على أنه يرتبط بهدف أكبر يتمثل في قلب نظام الحكم أو تطبيق الشريعة الإسلامية أو الضغط على حكومات الدول التي ينتمي إليها تلك الأهداف المدنية، وهو نفس المنهج الذي اتبعه سيد قطب في كتابه "معالم في الطريق" الممنوع في مصر.
شارك كثير من أفراد جماعة الجهاد في الحرب في أفغانستان الى جانب بن لادن
عمليات الخارج
يقول أحمد الخطيب، الصحفي بجريدة "المصري اليوم" القاهرية، التي تنشر الوثيقة على حلقات "إن الأجزاء الأخرى من الوثيقة سوف تكشف بالفعل عن دعوة إلى الجهاديين إلى التوقف عن القيام بأية عمليات داخل أوروبا أو أمريكا أو خارج أي بلد مسلم لإعتبار أن المسلم لا يحق له شرعا القيام بذلك وأنه يعيش في دار أمان".
لكن الخطيب قال إن الوثيقة تحتوى على "دعوة إلى استمرار العمليات ضد القوات الأجنبية في العراق وأفغانستان".
من ناحيته، وصف ضياء رشوان الوثيقة بالمهمة، لأن "تنظيم الجهاد يعد من أهم التنظيمات الجهادية العنيفة في مصر".
وقال رشوان لبي بي سي العربية: "حركة الجهاد كانت تسعى دوما إلى إنقلاب الحكم في مصر وتجنيد أكبر عدد من العسكريين، وهو ما نجحت فيه بعد وحدتها مع الجماعة الإسلامية في اغتيال السادات عام 1981"
وأضاف رشوان إن الجهاد هو أحد الفرعين اللذين شكلا تنظيم القاعدة في عام 2000 وشارك كثير من أفرادها في الجهاد الأفغاني.
وتوقع رشوان أن تؤدي الوثيقة إلى إحداث "خلخلة" في صفوف القاعدة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الموقعين على الوثيقة كانوا من قيادات القاعدة والجهاد الدولي في الفترة السابقة.
أما هاني السباعي، الناشط الإسلامي ومدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن، فقلل من أهمية الوثيقة التي اعتبرها "ضجة إعلامية" وسوف تثير الكثير من ردود الفعل الغاضبة في صفوف الجهاديين.
وقال السباعي لبي بي سي العربية: "الشباب في أوروبا أو أمريكا الذي يقوم بعمليات إرهابية لا يستمع إلى حديث أحد، إنما يستلهم من قبل الانترنت وشرائط الفيديو ضمن وسائل أخرى لا يملك الدكتور فضل السيطرة عليها بوثيقته".
واعتبر السباعي الوثيقة تناقضا كبيرا في خطاب الدكتور فضل، مؤسس تنظيم الجهاد، قائلا إن "نفس الشخص دعا من قبل إلى إزالة الأنظمة العربية بالقوة لأنها كافرة.
وطالب السباعي بـ "عدم تصديق أي دعوات قادمة من السجن لأن السجن إكراه."
هجوم الأقصر نفذته الجماعة الإسلامية
لست "مفتيا"
يذكر أن الدكتور فضل، طبيب مصري مسجون في مصر بعد ترحيله من اليمن عام 2005، و شكل أول "خلية جهادية" في مصر عام 1968 بالاشتراك مع أيمن الظواهري. لكنه غادر مصر قبيل اغتيال السادات متنقلا بين باكستان وأفغانستان.
وتولى إمارة تنظيم الجهاد من عام 1987 حتى عام 1993 عندما نشب خلاف مع الظواهري ترك على إثره الحركة.
وقد ألف الدكتور فضل كتابين، "العمدة في إعداد العدة"" الذي يتناول الإعداد العسكري للفصائل الجهادية والذي ألفه أثناء الحرب الأفغانية ضد السوفيت عام 1988.
أما الكتاب الثاني هو "الجامع في طلب العلم الشريف" والذي يعتبره رشوان "القاعدة النظرية الفقهية والشرعية لكل التنظيمات الجهادية المصرية وبعض التنظيمات الدولية".
وفي الوثيقة، أبدى الدكتور فضل ما يبدو تراجعا عن تلك الأفكار الواردة في كتبه قائلا إنها لم تكن نتاجا لكونه "عالما ولا مفتيا ولا مجتهدا في الشريعة... إنه مجرد نقل العلم إلى الناس، وهذا لا يشترط بلوغ مرتبة الاجتهاد".
وشددت الوثيقة على أن "تحري الصواب واجب قبل الإقدام على أي عمل، لأن الله سبحانه سوف يحاسبنا على ما يريده منا وما شرعه لنا، لا على ما نريده نحن ونستحسنه."
أطلق مؤسس تنظيم الجهاد في مصر وأحد المنظرين لتنظيم القاعدة مبادرة تحت اسم "ترشيد الجهاد في مصر والعالم"، اعترف فيها بوقوع "مخالفات شرعية" باسم الجهاد في سبيل الله.
وقال سيد إمام في الوثيقة أن الهدف لا يبرر الغاية في الإسلام حتى لو كان هذا الهدف مشروعا، في إشارة إلى الهجمات التي قامت بها الحركات العنيفة بغيه تطبيق الشريعة الإسلامية.
كما نهى إمام، الذي أصدر وثيقته من داخل السجن، عن التعرض بالأذى للأجانب والسياح ببلاد المسلمين، وعن القيام بعمليات ضد أهداف مدنية في غير بلاد المسلمين.
برأيك، ما هي أسباب تغير مواقف تنظيم الجهاد والذي سبق وشارك في اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات؟ وماذا عن توقيتها وإمكانية الالتزام بها؟
تنظيم الجهاد يصدر "مراجعة" لأفكار الحركة
أطلق تنظيم الجهاد مبادرة لوقف أعمال العنف في مصر والعالم، في خطوة وصفت بـ "النقلة الكبيرة" في سياسة الحركة التي سبق وشارك بعض أفرادها في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات وتولى إمارتها أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة حاليا.
تنظيم الجهاد كان أحد فرعين شكلا تنظيم القاعدة
وأعد الوثيقة التي حصلت بي بي سي العربية على نسخة من الجزء الأول، سيد إمام، والملقب بالدكتور فضل، وهو ومؤسس أول خلية جهادية في مصر عام 1968 وتولى إمارة تنظيم الجهاد في مصر وأحد المنظرين الرئيسين لحركة القاعدة.
وفيما اعتبر بعض المراقبين هذه الوثيقة بمثابة تحول كبير في أفكار الحركة التي طالما دعت لقلب الأنظمة العربية، شكك آخرون في مدى التأثير الذي قد ينجم عنها.
وشددت الوثيقة على أن "الجهاد في سبيل الله" احتوى على "مخالفات شرعية أهمهما القتل على أساس الجنسية ولون البشرة والشعر وعلى المذهب". وقالت الوثيقة إن تلك المخالفات لا تجلب "إلا سخط الرب ونقمته".
وأضافت: "أن يضع المسلم لنفسه هدفا، وإن كان في أصله مشروعا، ولكن فوق طاقته ولا يناسب حاله، ثم يسلك أي وسيلة لتحقيق هدفه غير متقيد بضوابط الشريعة،" ليس من الإسلام في شيء".
وبررت الوثيقة هذا الموقف بأن مبدأ الغاية تبرر الوسيلة" مبدأ "الثوريين العلمانيين، وليس من الإسلام في شىء حتى وإن كانت الغاية نبيلة ومشروعة في أصلها". فالمسلم "يتعبد لله بالوسائل."
واعتبر مراقبون ذلك دعوة إلى وقف أعمال العنف التي تستهدف مدنيين في مصر أو خارجها، بل ووقف العمليات ضد أهداف أمريكية أو أوروبية غير عسكرية.
يذكر أن العديد من الحركات الجهادية الإسلامية بررت العنف ضد المدنيين على أنه يرتبط بهدف أكبر يتمثل في قلب نظام الحكم أو تطبيق الشريعة الإسلامية أو الضغط على حكومات الدول التي ينتمي إليها تلك الأهداف المدنية، وهو نفس المنهج الذي اتبعه سيد قطب في كتابه "معالم في الطريق" الممنوع في مصر.
شارك كثير من أفراد جماعة الجهاد في الحرب في أفغانستان الى جانب بن لادن
عمليات الخارج
يقول أحمد الخطيب، الصحفي بجريدة "المصري اليوم" القاهرية، التي تنشر الوثيقة على حلقات "إن الأجزاء الأخرى من الوثيقة سوف تكشف بالفعل عن دعوة إلى الجهاديين إلى التوقف عن القيام بأية عمليات داخل أوروبا أو أمريكا أو خارج أي بلد مسلم لإعتبار أن المسلم لا يحق له شرعا القيام بذلك وأنه يعيش في دار أمان".
لكن الخطيب قال إن الوثيقة تحتوى على "دعوة إلى استمرار العمليات ضد القوات الأجنبية في العراق وأفغانستان".
من ناحيته، وصف ضياء رشوان الوثيقة بالمهمة، لأن "تنظيم الجهاد يعد من أهم التنظيمات الجهادية العنيفة في مصر".
وقال رشوان لبي بي سي العربية: "حركة الجهاد كانت تسعى دوما إلى إنقلاب الحكم في مصر وتجنيد أكبر عدد من العسكريين، وهو ما نجحت فيه بعد وحدتها مع الجماعة الإسلامية في اغتيال السادات عام 1981"
وأضاف رشوان إن الجهاد هو أحد الفرعين اللذين شكلا تنظيم القاعدة في عام 2000 وشارك كثير من أفرادها في الجهاد الأفغاني.
وتوقع رشوان أن تؤدي الوثيقة إلى إحداث "خلخلة" في صفوف القاعدة، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الموقعين على الوثيقة كانوا من قيادات القاعدة والجهاد الدولي في الفترة السابقة.
أما هاني السباعي، الناشط الإسلامي ومدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن، فقلل من أهمية الوثيقة التي اعتبرها "ضجة إعلامية" وسوف تثير الكثير من ردود الفعل الغاضبة في صفوف الجهاديين.
وقال السباعي لبي بي سي العربية: "الشباب في أوروبا أو أمريكا الذي يقوم بعمليات إرهابية لا يستمع إلى حديث أحد، إنما يستلهم من قبل الانترنت وشرائط الفيديو ضمن وسائل أخرى لا يملك الدكتور فضل السيطرة عليها بوثيقته".
واعتبر السباعي الوثيقة تناقضا كبيرا في خطاب الدكتور فضل، مؤسس تنظيم الجهاد، قائلا إن "نفس الشخص دعا من قبل إلى إزالة الأنظمة العربية بالقوة لأنها كافرة.
وطالب السباعي بـ "عدم تصديق أي دعوات قادمة من السجن لأن السجن إكراه."
هجوم الأقصر نفذته الجماعة الإسلامية
لست "مفتيا"
يذكر أن الدكتور فضل، طبيب مصري مسجون في مصر بعد ترحيله من اليمن عام 2005، و شكل أول "خلية جهادية" في مصر عام 1968 بالاشتراك مع أيمن الظواهري. لكنه غادر مصر قبيل اغتيال السادات متنقلا بين باكستان وأفغانستان.
وتولى إمارة تنظيم الجهاد من عام 1987 حتى عام 1993 عندما نشب خلاف مع الظواهري ترك على إثره الحركة.
وقد ألف الدكتور فضل كتابين، "العمدة في إعداد العدة"" الذي يتناول الإعداد العسكري للفصائل الجهادية والذي ألفه أثناء الحرب الأفغانية ضد السوفيت عام 1988.
أما الكتاب الثاني هو "الجامع في طلب العلم الشريف" والذي يعتبره رشوان "القاعدة النظرية الفقهية والشرعية لكل التنظيمات الجهادية المصرية وبعض التنظيمات الدولية".
وفي الوثيقة، أبدى الدكتور فضل ما يبدو تراجعا عن تلك الأفكار الواردة في كتبه قائلا إنها لم تكن نتاجا لكونه "عالما ولا مفتيا ولا مجتهدا في الشريعة... إنه مجرد نقل العلم إلى الناس، وهذا لا يشترط بلوغ مرتبة الاجتهاد".
وشددت الوثيقة على أن "تحري الصواب واجب قبل الإقدام على أي عمل، لأن الله سبحانه سوف يحاسبنا على ما يريده منا وما شرعه لنا، لا على ما نريده نحن ونستحسنه."