قصيمي
04-01-2004, 01:57 PM
في يوم شاتي جميل كنت عائدا من إحدى استراحات الرياض بعد يوم حافل ( بالصرقعة والوناسة ).. وأنا في الطريق كنت أبحث عن مكان أرقد فيه غير غرفتي المعهودة ..
وبعد جهد جهيد من البحث والتنقيب احترت بين مكانين: الملحق أو غرفة السطح .. ولكني فضّلت الأول ( الملحق )!!
عدت للبيت بعد صلاة العشاء بعد أن أوقفت سيارتي في مكان بعيد عن البيت ولم أدخلها داخله لأسباب خاصة ، وكنت أريد النوم مبكرا وهو ما يعبّر عنه بعض العلوج (بنوم الدجاج) _ حاشاي هذا المسمى _ !!
فتحت باب الشارع في (قصرنا) العظيم بكل هدوء وطمأنينة، وبدأت أمشي على أطراف حوافري ( قصدي أصابعي ) إلى أن استقررت في ذلك المكان المهجور في بيتنا ( الملحق ) والذي اخترته لعدة أسباب منها:
_ حتى لا أتعرض لضغوطات من قبل الأهل سواء بالذهاب إلى أحد المتنزهات أو بالإلحاح على تناول طعام العشاء بعد منتصف الليل.
_أو أتعرض لإزعاج من قبل أحد ( المبزرة ) عندما يأتي إلي طالبا إصلاح أو تشغيل الفيديو أو( البلاي ستيشن ) .
هذا (الملحق) لا أخفيكم أنني لم أدخله منذ سنة تقريبا؛ لأنه أشبه ما يكون بغرفة الرئيس صدام حسين ، التي فيها سكن ومنها أخرج وربما فيها يدفن !!
إلا أن ملحقنا أفضل لعدم اشتماله على الرموز النصرانية !!
و( ملحق الرئيس صدام ) أفضل؛ لاشتماله على بعض الدواوين الشعرية والروايات الأدبية التي لازلت مغرما بقراءتها، إضافة إلى بعض المأكولات الخفيفة؛ لأني كنت جائعا آنذاك، وتمنيت لو أحضر لي أبو رامي اللبناني (راعي المشاوي بجوار بيتنا ) ربع كيلو من مشاوييه اللذيذة التي تسعى حرمه المصون ( أم رامي ) بتبهيرها بيديها الكريمتين !!
دخلت الملحق وأغلقت الباب وتحسست المكان باحثًا عن مكان جيّد للنوم .. وأخيرا وجدته بين ( كرتون كتب كبير ) و ( خيشة شعير ) من خالتي أم ( ..... ) ... أما الوسادة فهي ( كيس إسمنت متحجّر) من بقايا بناء المنزل ...
صراحة مَن يراني وأنا في تلك الحالة يظن أنني محارب ( قصدي متزوج ) وزوجتي من النوع الثقيل ( طينه ) !! بمعنى أنها( غلقت الأبواب وقالت: هيهات لك أن تنام داخل بيتك ) !! ..
ولكني لا أظن أنك تفعلين هذا يا زوجتي العزيزة بحبيبك وقرة عينك ( مستقبلا )؛ لأنكِ تعلمين ( علم اليقين ) إن فعلتِ ذلك فسوف أكتب فيك قصيدة هجاء مقذع، عجز ( ثالوث النقائض _ جرير والفرزدق والأخطل ) صنعها، وسوف أرسلها إلى إحدى الصحف تحت عنوان ( زوجتي إرهابية) وبالتالي تتكالب عليك قوى المايونيز ( قصدي المارنز ) وحينها تأتي نخوتي العربية ( والقصيمية ) لأخرجكِ بكفالة ( الرضا عني ) ونغني سوا على الهوا: ( رضا والله وراضيناك .. دلع والله ودلعناك ) عسى أن نفتح (صفحة جديدة يا ملاك ) !!
المهم .. رقدت في ذلك المكان متلحّفا أقرب ( زولية = سجادة ) ، وشرعت في نوم عميق لم أستيقظ إلا على ( خشخشة ) تدب على ( ساقي ) الجميلة !!
لم أتحرك أي حركة طبقا لما علمتني الأفلام البوليسية في مثل هذه الأحوال .. وظننته في البداية أحد الكتب أو الجرائد التي تهب عليها الرياح من تحت الباب !! أو جارتي العزيزة ( خيشة الشعير ) التي ترقد بجواري قد امتلأت بالحشرات !! أو .. أو ... أو ...
( احتمالات كثيرة جعلت ضربات قلبي تتوالى مسرعة نحو موقع الحدث ) !!
وفي النهاية أحسست بمياه ( خفيفة ) تجري على ( رِجلي ) وفيها بعض اللزوجة، وأيقنت أنني في خطر ( جامع ) أقوى من ( خطر ) التي تغازل ( مانع ) في مسلسل ( الحيالة ) !! .
وجلست برهة من الزمن أفكّر ماذا أفعل في هذا الوقت الحرج وحاولت تذكّر ما كان يقوله الكاتب الأمريكي ( كوسين بارسيال ) في كتابه ( كيف تدير نفسك وقت الأزمات ) ؟! ولكن لا فائدة؛ لأن الذاكرة قد ألجمت بلجام من (نسيان) !!
استحضرت قواي التي خمدت منذ أيام الابتدائية عندما كان لنا دوري ( مصارعة حرة ) بقيادة العكروت ( العفريت ) سامي الذي تحوّل الآن إلى ( النقيب سامي ) وعندما أذكّره بتلك الأيام الخوالي يقول لي بسماحة أهالي القصيم: ( اسكت وإلا أحضرت لك دورية ) !!
وفجأة قمت من مرقدي لأنظر إلى ما يصول ويجول عند رجلاي، فرأيت بريقا من جانبين كبريق (الماسة) وتذكرت أفلام الرسوم المتحركة التي أراها بين الفينة والأخرى مع إخوتي وزملائي الصغار عندما يخرج من بين الأعشاب في ظلام الليل دب كبير أو وحش كاسر فتلمع عيناه ..
كل واحد يقرأ هذا الكلام يستشعر نفسه .. ماذا سوف يفعل في هذه اللحظة الحرجة ؟؟!!
أخوكم ( القصيمي ) قال بكل شجاعة: ( وه ) !! فخرج صوت خفيف يدل على منتهى البراءة والبساطة : ( مياو ) !!
بعدها قفزت من مكاني _بلا شعور_لأصطدم بالجدار الخلفي، وأنا أقول بلا شعور: آخر مرة أرجوكِ أيتها المجنونة !!..
فتذكرت حديثي عن اللحوم والمشاوي فأدركت أنني (أنا الغلطان)، ومع ذلك لم أتظاهر لها بالسماح والعفو حتى لا أصاب ( بانفصام الشخصية) لا سمح الله !! ، وبالتالي تضعف شخصيتي عند ( قطاوة ) الحارة، بل أظهرت حنقا وغيظا على هذا الصنيع ( الوذر ) !
فرأيت ساعتي فإذا نحن في هجيع الليل الأخير فرفعت يدي إلى مولاي العظيم قائلا: إلهي. اجعل كيد هذه القطة ( الإرهابية ) في نحرها ومكّني منها عاجلا غير آجل، حتى تكون عبرة للمعتبرين، ولكل من تسوّل له نفسه العبث (بعبادك الصالحين) !!
والله الهادي إلى سواء السبيل...
اعذروني على الاستطراد ، فأنا من عشاق طريقة أستاذي المرحوم ( أبي عثمان ) صاحب العيون الجاحظة والمصنفات الجامعة ..
تحياتي وأمنياتي للجميع بالحياة الرغيدة والآمنة والبعيدة عن مسرح ( القطط البشرية ) قبل ( القطط الحيوانية ) !!
وبعد جهد جهيد من البحث والتنقيب احترت بين مكانين: الملحق أو غرفة السطح .. ولكني فضّلت الأول ( الملحق )!!
عدت للبيت بعد صلاة العشاء بعد أن أوقفت سيارتي في مكان بعيد عن البيت ولم أدخلها داخله لأسباب خاصة ، وكنت أريد النوم مبكرا وهو ما يعبّر عنه بعض العلوج (بنوم الدجاج) _ حاشاي هذا المسمى _ !!
فتحت باب الشارع في (قصرنا) العظيم بكل هدوء وطمأنينة، وبدأت أمشي على أطراف حوافري ( قصدي أصابعي ) إلى أن استقررت في ذلك المكان المهجور في بيتنا ( الملحق ) والذي اخترته لعدة أسباب منها:
_ حتى لا أتعرض لضغوطات من قبل الأهل سواء بالذهاب إلى أحد المتنزهات أو بالإلحاح على تناول طعام العشاء بعد منتصف الليل.
_أو أتعرض لإزعاج من قبل أحد ( المبزرة ) عندما يأتي إلي طالبا إصلاح أو تشغيل الفيديو أو( البلاي ستيشن ) .
هذا (الملحق) لا أخفيكم أنني لم أدخله منذ سنة تقريبا؛ لأنه أشبه ما يكون بغرفة الرئيس صدام حسين ، التي فيها سكن ومنها أخرج وربما فيها يدفن !!
إلا أن ملحقنا أفضل لعدم اشتماله على الرموز النصرانية !!
و( ملحق الرئيس صدام ) أفضل؛ لاشتماله على بعض الدواوين الشعرية والروايات الأدبية التي لازلت مغرما بقراءتها، إضافة إلى بعض المأكولات الخفيفة؛ لأني كنت جائعا آنذاك، وتمنيت لو أحضر لي أبو رامي اللبناني (راعي المشاوي بجوار بيتنا ) ربع كيلو من مشاوييه اللذيذة التي تسعى حرمه المصون ( أم رامي ) بتبهيرها بيديها الكريمتين !!
دخلت الملحق وأغلقت الباب وتحسست المكان باحثًا عن مكان جيّد للنوم .. وأخيرا وجدته بين ( كرتون كتب كبير ) و ( خيشة شعير ) من خالتي أم ( ..... ) ... أما الوسادة فهي ( كيس إسمنت متحجّر) من بقايا بناء المنزل ...
صراحة مَن يراني وأنا في تلك الحالة يظن أنني محارب ( قصدي متزوج ) وزوجتي من النوع الثقيل ( طينه ) !! بمعنى أنها( غلقت الأبواب وقالت: هيهات لك أن تنام داخل بيتك ) !! ..
ولكني لا أظن أنك تفعلين هذا يا زوجتي العزيزة بحبيبك وقرة عينك ( مستقبلا )؛ لأنكِ تعلمين ( علم اليقين ) إن فعلتِ ذلك فسوف أكتب فيك قصيدة هجاء مقذع، عجز ( ثالوث النقائض _ جرير والفرزدق والأخطل ) صنعها، وسوف أرسلها إلى إحدى الصحف تحت عنوان ( زوجتي إرهابية) وبالتالي تتكالب عليك قوى المايونيز ( قصدي المارنز ) وحينها تأتي نخوتي العربية ( والقصيمية ) لأخرجكِ بكفالة ( الرضا عني ) ونغني سوا على الهوا: ( رضا والله وراضيناك .. دلع والله ودلعناك ) عسى أن نفتح (صفحة جديدة يا ملاك ) !!
المهم .. رقدت في ذلك المكان متلحّفا أقرب ( زولية = سجادة ) ، وشرعت في نوم عميق لم أستيقظ إلا على ( خشخشة ) تدب على ( ساقي ) الجميلة !!
لم أتحرك أي حركة طبقا لما علمتني الأفلام البوليسية في مثل هذه الأحوال .. وظننته في البداية أحد الكتب أو الجرائد التي تهب عليها الرياح من تحت الباب !! أو جارتي العزيزة ( خيشة الشعير ) التي ترقد بجواري قد امتلأت بالحشرات !! أو .. أو ... أو ...
( احتمالات كثيرة جعلت ضربات قلبي تتوالى مسرعة نحو موقع الحدث ) !!
وفي النهاية أحسست بمياه ( خفيفة ) تجري على ( رِجلي ) وفيها بعض اللزوجة، وأيقنت أنني في خطر ( جامع ) أقوى من ( خطر ) التي تغازل ( مانع ) في مسلسل ( الحيالة ) !! .
وجلست برهة من الزمن أفكّر ماذا أفعل في هذا الوقت الحرج وحاولت تذكّر ما كان يقوله الكاتب الأمريكي ( كوسين بارسيال ) في كتابه ( كيف تدير نفسك وقت الأزمات ) ؟! ولكن لا فائدة؛ لأن الذاكرة قد ألجمت بلجام من (نسيان) !!
استحضرت قواي التي خمدت منذ أيام الابتدائية عندما كان لنا دوري ( مصارعة حرة ) بقيادة العكروت ( العفريت ) سامي الذي تحوّل الآن إلى ( النقيب سامي ) وعندما أذكّره بتلك الأيام الخوالي يقول لي بسماحة أهالي القصيم: ( اسكت وإلا أحضرت لك دورية ) !!
وفجأة قمت من مرقدي لأنظر إلى ما يصول ويجول عند رجلاي، فرأيت بريقا من جانبين كبريق (الماسة) وتذكرت أفلام الرسوم المتحركة التي أراها بين الفينة والأخرى مع إخوتي وزملائي الصغار عندما يخرج من بين الأعشاب في ظلام الليل دب كبير أو وحش كاسر فتلمع عيناه ..
كل واحد يقرأ هذا الكلام يستشعر نفسه .. ماذا سوف يفعل في هذه اللحظة الحرجة ؟؟!!
أخوكم ( القصيمي ) قال بكل شجاعة: ( وه ) !! فخرج صوت خفيف يدل على منتهى البراءة والبساطة : ( مياو ) !!
بعدها قفزت من مكاني _بلا شعور_لأصطدم بالجدار الخلفي، وأنا أقول بلا شعور: آخر مرة أرجوكِ أيتها المجنونة !!..
فتذكرت حديثي عن اللحوم والمشاوي فأدركت أنني (أنا الغلطان)، ومع ذلك لم أتظاهر لها بالسماح والعفو حتى لا أصاب ( بانفصام الشخصية) لا سمح الله !! ، وبالتالي تضعف شخصيتي عند ( قطاوة ) الحارة، بل أظهرت حنقا وغيظا على هذا الصنيع ( الوذر ) !
فرأيت ساعتي فإذا نحن في هجيع الليل الأخير فرفعت يدي إلى مولاي العظيم قائلا: إلهي. اجعل كيد هذه القطة ( الإرهابية ) في نحرها ومكّني منها عاجلا غير آجل، حتى تكون عبرة للمعتبرين، ولكل من تسوّل له نفسه العبث (بعبادك الصالحين) !!
والله الهادي إلى سواء السبيل...
اعذروني على الاستطراد ، فأنا من عشاق طريقة أستاذي المرحوم ( أبي عثمان ) صاحب العيون الجاحظة والمصنفات الجامعة ..
تحياتي وأمنياتي للجميع بالحياة الرغيدة والآمنة والبعيدة عن مسرح ( القطط البشرية ) قبل ( القطط الحيوانية ) !!