المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سخرية حب أو صداقة


مؤمنة
05-02-2003, 12:05 AM
سخرية حب أو صداقة !!؟؟

استيقظت من نومها على صوت نبضات قلبها ، أسرعت إلى النافذة و فتحتها ، ثم استلقت على سريرها الأبيض و أسندت وجنتها المخملية على الوسادة الحمراء ، تخللت نسمات الصباح إلى شعرها الأشقر فانتشت روحها الحالمة من جديد.............
لم تستطع الانتظار أكثر !!!! أطلت بوجهها الفاتن من الشرفة فرأت سيارته الفارهة واقفة عند الباب .......................
نبضات قلبها تتسارع........ ماذا تفعل !!؟ لابد أن تكون نجمة الحفلة لتسرق قلبه كما فعل هو !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اتجهت إلى خزانة الملابس و ألقت بجميع فساتينها على الأرض، لم يعجبها أي منها ، هذا لا يناسب لون بدلته و هذا اللون لا يحبه و آخر رآني به من قبل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ماذا أفعل كي أجعله يجرب طعم الحب ، ماذا أفعل كي أذيقه مرارة الغيرة و آلام الشوق وسهر الجفون !؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أسرعت أسيرة الحب إلى الهاتف ، طبعت عليه أرقام أقرب صديقاتها ؛ ألووو ، عزيزيتي ساعديني ، أتى اليوم الموعود لا أعرف كيف أتصرف ............... لا تقلقي ثوان و يكون أروع فستان بين يديك!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ما أسعدني بهده الصديقة الرائعة ، إنها تضرب أروع مثال للصداقة ، كم أتمنى أن يكون الآخرون في مثل صدقها و طيبتها و شفافيتها ، آه لو كان مثلها اثنان على الأقل ، لكان العالم بخير
الصديقة تطرق باب الغرفة ، و على نغماتها ينبض قلب عاشقتنا
فتَحَت الباب بسرعة و استقبلَت الصديقة أحر استقبال ، طبعت على وجنتها قبلة شكر على الجميل ، و ما لبثت أن ارتدت الفستان ، يا إلهي ، إنها تشبه تمثال الجمال الإغريقي ، فمن قد ممشوق إلى وجنة ودرية إلى عينان يحطم بريقهما أقوى القلوب و يجعلها فريسة له



و تبدأ الشمس في الغروب ، في حين تبدأ عواصف مشاعرها في الهبوب ، و تعيش بطلتنا لحظات أصعب من شغف زهرة الحب الحمراء إلى جدول الماء الفضي ، أسرعت إلى المرآة تلقي آخر نظراتها الفاحصة على شكلها ثم ما لبثت أن حركت مقبض الباب مسرعة إلى مكان الحفل .........................
كلما اقتربت من القاعة ، كلما أصبح الجو صاخباً و العاصفة شديدة، و بعد أن انتهت من آخر عتبة على السلم ، توقفت الموسيقى ، و بدأ الجميع يرمقها بأحد النظرات ، فمن نظرات إعجاب من الرجال إلى حسد من النساء ، إلى دهشة و استغراب من الأطفال .................................................. ...
أشارت بطلتنا بإصبع إلى ركن الموسيقى فبدأت بعزف سيمفونيتها المفضلة........................................... .
ثم بدأت بإرسال سهام عيونها إلى المدعوين ، إلى أن التقت عينيه ، و على الرغم من النار التي تكتوي بها إلى أنها أرسلت إليه شعاعاً بارداً ، و اكتفت بابتسامة ترحيب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بدأت العاشقة بالترحيب بالمدعوين و ملاطفتهم و ما إن وصلت إليه ، اختطفتها صديقتها العزيزة ، و أخذتها إلى مدعوين آخرين و حال سجينة الحب يقول :
و إذا قمت عنك لم أمش إلا
مشي عان يغادر نحو الفناء
في مجيئي إليك أحتث كالبدر
إذا كان قاطعاً للسمــــاء
و قيامي إن قمت كالأنجــم
العالية الثابتات في الإبطـاء

مشت مشي السجين نحو قاعة الإعدام ، فهي في شوقها كالجمرة الملتهبة ، و في حسرتها كالصالح المذنب..............
لكن هيهات هيهات .............................................
فللحب أساطير و قدرات ........................................
حيث ما لبث أن جاءها و هو يحمل أجمل باقة زهور ، قدمها إليها بأدب جم ثم أمسكها من ذراعها و أخذها في نزهة في حديقة القصر ، و هي تتأمله كما يتأمل الطفل دمية جميلة أمام أحد واجهات مكان بيع الألعاب .................................
بدأ فارس الأحلام بالكلام : عزيزتي ، إنني و كما تعلمين أكن لك حباً دفيناً في طيات قلبي الكبير ، لذا و إنه من دواعي سروري أن تتفضلي بقبول دعوتي إلى حفل زفافي من أعز صديقاتك!!!!!




تمت