أبو عـبـدالـلّـه
14-01-2003, 02:46 PM
رقي الكتابة.
=(( كيف يرقى الكاتب بأساليبه الكتابية))=
سؤال إجابته تصعب إن لم يوجد عند الإنسان استعداد كامل للكتابة، ومحبة تطوير الذات ، واللحاق بركب المبرزين ، ويملك ملكة الحس الفني ، والاستعداد الفطري للتميز والتطوير، لكن من يرغب بتطوير ذاته ، والسير قدماً بخطىً ثابتة نحو آفاق التميز، فعليه باتباع مايلي، لعله فيه عوناً له .
ملحوظتان قبل إيراد النقاط:
الملحوظة الأولى: عندما أكتب هذه النقاط، فإنني لا أكتبها من منبر العلم، بل هي التجربة ، أعرضها لكم، ولست بخيركم.
الملحوظة الثانية: عندما يجد المرء نقصاً لديه، يريد إتمامه، فإنه يعمد إلى كتابة ما يُتم نقصه، لعله إن قرأه استفاد منه- وأنا كذلك-.
أولاً:
القراءة المتأنية في كتاب الله الكريم، والذي قد جمع نفائس اللغة، وهو الذي اتفق العرب على أنه في قمة الفصاحة والبلاغة ، أو الحديث الشريف(( جوامع الكلم))، ففيه المنبع العذب، والمنهل الصافي للألفاظ الفصيحة والبلاغة بأبلغ صورها البيانية والبديعية.
ثانياً:
مطالعة تصانيف البلغاء بالتأني والتبصر فيها ، ويدخر الكاتب كل لفظ مؤنق شريف، وكل معنىً بديع، حيث يتصرف بهما ، عند الضرورة، وشروطها ثلاثة:
1- أن يستقل المطالع( القارئ) بكتابات بعض العلماء المشهورين ببلاغتهم ، وفصاحتهم فيقرأ لهم قدر استطاعته.
2- أن يردد في كلامه وكتاباته بعض ما استحسنه من ألفاظ وتراكيبهم الجزلة.
3- أن يحاول النسج على طريقتهم حتى يدرب ذهنه وقلمه على السير على طريقتهم.
4- إن أجاد تقليدهم، حاول فتح خط فرعي بجانب طريقهم العام، يحاول فيه رصفه بكل لفظ رصين ، وحمل ما استطاع من زاد لغوي، استفاده من قراءاته.
ثالثاً:
ترويض النفس على الكتابة المثلى في وجوه الإنشاء جميعها، وذلك بأن يشرح بعض المعاني، فيبينها بأوجه شتى، وينمقها بأشكال البديع، وأن يجتهد في وضع بعض مواضيع وجيزة ، فيصوغ تارة (( وصف مدينة)) أو (( مدحاً)) أو غير ذلك...
أو أن ينثر المنظوم نثراً بديعياً صياغته رشيقة...
أو كتابة رواية مع الإتيان ببعض الصور البديعية المتخيلة.
إذن النصائح هي:
1- التدبر في القرآن والسنة ، من حسن اللفظ، واستخدام الصور البلاغية غير المتكلفة.
2- القراءة لبعض المتقدمين المبرزين في الكتابة ، ومحاولة تقليدهم ، ثم خط طريق جديد، يحتذي به طرقهم وبلاغتهم وصياغتهم الجيدة للتراكيب.
3- تدريب النفس على الكتابات الأدبية ، مع جلب بعض الصور البديعية، ومحاولة تطوير الكتابة، كل مرة يحاول تقديم الأفضل.
هذه نصائحي أقدمها لكم على طبق التجربة ، لعل فيها الفائدة .
مع تمنياتي لكم بالرقي الدائم.
أخوكم/فهد.
=(( كيف يرقى الكاتب بأساليبه الكتابية))=
سؤال إجابته تصعب إن لم يوجد عند الإنسان استعداد كامل للكتابة، ومحبة تطوير الذات ، واللحاق بركب المبرزين ، ويملك ملكة الحس الفني ، والاستعداد الفطري للتميز والتطوير، لكن من يرغب بتطوير ذاته ، والسير قدماً بخطىً ثابتة نحو آفاق التميز، فعليه باتباع مايلي، لعله فيه عوناً له .
ملحوظتان قبل إيراد النقاط:
الملحوظة الأولى: عندما أكتب هذه النقاط، فإنني لا أكتبها من منبر العلم، بل هي التجربة ، أعرضها لكم، ولست بخيركم.
الملحوظة الثانية: عندما يجد المرء نقصاً لديه، يريد إتمامه، فإنه يعمد إلى كتابة ما يُتم نقصه، لعله إن قرأه استفاد منه- وأنا كذلك-.
أولاً:
القراءة المتأنية في كتاب الله الكريم، والذي قد جمع نفائس اللغة، وهو الذي اتفق العرب على أنه في قمة الفصاحة والبلاغة ، أو الحديث الشريف(( جوامع الكلم))، ففيه المنبع العذب، والمنهل الصافي للألفاظ الفصيحة والبلاغة بأبلغ صورها البيانية والبديعية.
ثانياً:
مطالعة تصانيف البلغاء بالتأني والتبصر فيها ، ويدخر الكاتب كل لفظ مؤنق شريف، وكل معنىً بديع، حيث يتصرف بهما ، عند الضرورة، وشروطها ثلاثة:
1- أن يستقل المطالع( القارئ) بكتابات بعض العلماء المشهورين ببلاغتهم ، وفصاحتهم فيقرأ لهم قدر استطاعته.
2- أن يردد في كلامه وكتاباته بعض ما استحسنه من ألفاظ وتراكيبهم الجزلة.
3- أن يحاول النسج على طريقتهم حتى يدرب ذهنه وقلمه على السير على طريقتهم.
4- إن أجاد تقليدهم، حاول فتح خط فرعي بجانب طريقهم العام، يحاول فيه رصفه بكل لفظ رصين ، وحمل ما استطاع من زاد لغوي، استفاده من قراءاته.
ثالثاً:
ترويض النفس على الكتابة المثلى في وجوه الإنشاء جميعها، وذلك بأن يشرح بعض المعاني، فيبينها بأوجه شتى، وينمقها بأشكال البديع، وأن يجتهد في وضع بعض مواضيع وجيزة ، فيصوغ تارة (( وصف مدينة)) أو (( مدحاً)) أو غير ذلك...
أو أن ينثر المنظوم نثراً بديعياً صياغته رشيقة...
أو كتابة رواية مع الإتيان ببعض الصور البديعية المتخيلة.
إذن النصائح هي:
1- التدبر في القرآن والسنة ، من حسن اللفظ، واستخدام الصور البلاغية غير المتكلفة.
2- القراءة لبعض المتقدمين المبرزين في الكتابة ، ومحاولة تقليدهم ، ثم خط طريق جديد، يحتذي به طرقهم وبلاغتهم وصياغتهم الجيدة للتراكيب.
3- تدريب النفس على الكتابات الأدبية ، مع جلب بعض الصور البديعية، ومحاولة تطوير الكتابة، كل مرة يحاول تقديم الأفضل.
هذه نصائحي أقدمها لكم على طبق التجربة ، لعل فيها الفائدة .
مع تمنياتي لكم بالرقي الدائم.
أخوكم/فهد.