انس المهموم
24-11-2002, 02:19 AM
و ما الحياة و ما قيمتها لو أنها خلت، لا سمح الله ، من هذه النفحات الثلاث ؛ نفحات الحب الجميلة و نفحات
النسمات العليلة و نفحات الأحاديت النبيلة ، فماذا عساها ان تكون ؟
فكل حيدث سوى الحيدث عن المرور مملول ، و كل ريح سوى ريح الصبا لا تريح ، و كل نفحة سوى نفحات
الحب لا تبقى أثارها و لا تروى أخبارها فهي أسمى النفحات و أحلاها و أحبها الى نفوس المتيمين و أغلاها ،
الكتابة في الحب و عنه يسلس قيادها و تنقاد لعينيه شواردها ، و السجع في غير وصفه ثقيل منبوذ و فيه مقبول
محبوب ، و الشعر لولاه ما سمي شعرا و العود لولا عيون اهله ما ترنمت أوتاره و لا طرب سماره ، و الورد ما
تضوع شذاه الا من أجله و لا انتشر أريجه إلا لمرضاته و في سبيله.
أما النسيم العليل فرسوله إلى القلوب ، في نفحاته ، ذكريات غاليات يجددها هبوبه و تعطرها طيوبه و نداه .. و
من هذا شأنه في الجوانح و مجراه في العروق ، فكيف لا يملك المشاعر هواه ويسترق العواطف جواه ، يلج
دون استئدان على القلوب فلا يمنعه عن مراده حاجب و لا يثنيه عن مبتغاه محارب ، دولته خالدة و سيرة
أصحابه ماثلة للعيان.. نسي الناس عبر القرون سواهم من ملوك الأرض و سلاطينهم و ههم ما يزالون أحياء و إن ماتوا.
و لو استقرات التاريخ عن أحوالهم في المعيشة لعلمت منه أنهم ما كانوا يملكون من حطام الدنيا شيئا يذكر
لم يتركوا دوراً و لا قصورا تحيي مآثرهم و إنما خلفوا وراءهم حبا نزيهاً صافيا و شعرا فصيحا غالياً .. هذا كل ما
تركوه لنا. و من منا لا تروقه أخبارهم و لا يطرب لأشعارهم و لا يستشعر دنفهم و لا يألم لألمهم .. من منا؟؟
قد يتبادر الى بعض الأذهان ان الحب انتقاء للجمال الرائع أو النسب الذائع كما يتصور من لا علم له به ، و
الحقيقة ان الحب ليس إلا كما وصفه جميل بن معمر حيث يقول:
و ما الحب من حسن و لا من سماجةٍ
و لكنه شيء به الروح تكلفُ
إنه شيء يحس و لا يرى ، كالروح في الجسد لا يعيش إلا بها يحيا إلا معها ، فإن مات الحب في القلوب فقل على
الدنيا السلام.
النسمات العليلة و نفحات الأحاديت النبيلة ، فماذا عساها ان تكون ؟
فكل حيدث سوى الحيدث عن المرور مملول ، و كل ريح سوى ريح الصبا لا تريح ، و كل نفحة سوى نفحات
الحب لا تبقى أثارها و لا تروى أخبارها فهي أسمى النفحات و أحلاها و أحبها الى نفوس المتيمين و أغلاها ،
الكتابة في الحب و عنه يسلس قيادها و تنقاد لعينيه شواردها ، و السجع في غير وصفه ثقيل منبوذ و فيه مقبول
محبوب ، و الشعر لولاه ما سمي شعرا و العود لولا عيون اهله ما ترنمت أوتاره و لا طرب سماره ، و الورد ما
تضوع شذاه الا من أجله و لا انتشر أريجه إلا لمرضاته و في سبيله.
أما النسيم العليل فرسوله إلى القلوب ، في نفحاته ، ذكريات غاليات يجددها هبوبه و تعطرها طيوبه و نداه .. و
من هذا شأنه في الجوانح و مجراه في العروق ، فكيف لا يملك المشاعر هواه ويسترق العواطف جواه ، يلج
دون استئدان على القلوب فلا يمنعه عن مراده حاجب و لا يثنيه عن مبتغاه محارب ، دولته خالدة و سيرة
أصحابه ماثلة للعيان.. نسي الناس عبر القرون سواهم من ملوك الأرض و سلاطينهم و ههم ما يزالون أحياء و إن ماتوا.
و لو استقرات التاريخ عن أحوالهم في المعيشة لعلمت منه أنهم ما كانوا يملكون من حطام الدنيا شيئا يذكر
لم يتركوا دوراً و لا قصورا تحيي مآثرهم و إنما خلفوا وراءهم حبا نزيهاً صافيا و شعرا فصيحا غالياً .. هذا كل ما
تركوه لنا. و من منا لا تروقه أخبارهم و لا يطرب لأشعارهم و لا يستشعر دنفهم و لا يألم لألمهم .. من منا؟؟
قد يتبادر الى بعض الأذهان ان الحب انتقاء للجمال الرائع أو النسب الذائع كما يتصور من لا علم له به ، و
الحقيقة ان الحب ليس إلا كما وصفه جميل بن معمر حيث يقول:
و ما الحب من حسن و لا من سماجةٍ
و لكنه شيء به الروح تكلفُ
إنه شيء يحس و لا يرى ، كالروح في الجسد لا يعيش إلا بها يحيا إلا معها ، فإن مات الحب في القلوب فقل على
الدنيا السلام.