المضياني
19-02-2002, 04:52 AM
الأمير عبد الرحمن بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود
إننا بحاجة ماسة في هذا الزمان لإبراز تراجم الأمراء الصالحين المصلحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ؛ الرافعين لأهل الخير المعزين لهم ؛ المذلين لأهل المنكر الآخذين على أيدي كل من تسول له نفسه التعدي على حرمات الله أو إيذاء خلقه.
وأحسب أن الأمير عبد الرحمن بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود من هذا الصنف المبارك ( أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً ) ؛ فقد رأى أهل مدينة الخرج في هذا الأمير ؛ الأمير العادل الذي لا يُظلم عنده أحد ، ولا محاباة لأحد على حساب أحد . لقد شاهده الجميع وهو بصحبة رجال الهيئة ( الحسبة ) ليلة عيد الفطر 1422هـ وهو أول عيد له بعد توليه أمارة الخرج ، كان يسأل ويستمع لرجال الحسبة وهم يبينون له المنكرات التي طالما أقضت مضاجعهم وأسهرهت جفونهم ، والأمير كله آذان صاغية وهو يعدهم بإزالة هذه المنكرات ؛ وبالفعل بدأ بما وعد وفقه الله لإزالة المنكرات من بلاد التوحيد .رأيته بنفسي يتفقد أواخر المدينة في وقت أخلد الناس فيه لبيوتهم وذراريهم فذكرني بالعسس الذين خلت منهم المدن إلا ما رحم ربك . بل لقد شاهده جمع من المراجعين لمستشفى الملك خالد وهو يقوم بالتفتيش على المستشفى بنفسه ويسأل المواطنين عن شكاواهم وملحوظاتهم واقتراحاتهم ، بل لقد حضر لهذا المستشفى في الساعة الواحدة والنصف عدة مرات يفتش ويراقب دون أي علم مسبق للعاملين بهذه الزيارات المفاجئة ؛ وهذا هو ديدنه في أغلب زياراته التفقدية سواء بالليل أو النهار. وكان نتيجة هذه الزيارات إبعاد بعض رؤساء الدوائر الحكومية وإتاحة المجال لكفاءات تُـقدّر مناصبها وتحرص على العمل وخدمة المواطنين . لقد طالب الجميع بالانضباط وخدمة البلد وأهله ، قال لرجال الهيئة ( الحسبة ) : إذا لم ينصحني رجال الهيئة فمن ينصحني إذاً ؟؟.
تولى رئاسة جمعية البر بنفسه ودعمها مالياً كما دعم الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم . بدأ بإصلاحات الطرق المهلهلة فوجد أن كل طرق المدينة منتهية الصلاحية فبدأ بها واحداً تلو الآخر وما زال العمل مستمراً على قدم وساق . أزال جميع البيوت الطينية القديمة التي كانت أوبئة وأماكن للفساد.
لا أريد أن أطيل عليكم في سرد إصلاحاته حفظه الله .
لكني أُذكر الأمير المحبوب أن يكون قدوته في جميع أعماله محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والصحابة المهديون ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وما جدُكم الأمير الإمام ( عبد العزيز بن محمد بن سعود رحم الله الجميع ) عنهم ببعيد حيث : ساد في عهده الأمن والعدل رغم حداثة الدولة السعودية الأولى بل وساد في عهده التوحيد ونبذ الشرك والبدعة وأهلها . ورفعت في عهده راية الجهاد والسنة ؛ حتى لكانت الدراهم تأتيه في أكياس كبيرة فيمر عليها وقد وضعت في قصره ويحركها بطرف سيفه ويقول : والله لا يصبح عليكِ الصبح وأنتـي عندي فيأمر بها فتوزع على الفقراء والمساكين وأهل الحاجات ، حتى أرعب الرافضة في وقته فدسوا له أحدهم على أنه طالب علم فلما تقدم الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود لإمامة الناس في صلاة العصر وخر ساجداً في الركعة الأولى تقدم نحوه ذلك العلج وطعنه عدة طعنات أسلمته شهيداً (نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً ) فشابهت سيرة جدكم سيرة الفاروق عمر رضي الله عنه .
وإنني بمناسبة عيد الأضحى المبارك أُهدي لك أيها الأمير هذه الباقة العطرة من قول الحق جل جلاله ومن قول المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أسأل الله عز وجل أن يجمعني وإياك به في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
= قال تعالى : (( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين))
= وعن عياض رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( أهل الجنة ثلاثةٌ : ذو سُلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ ( أي صاحب الولاية الذي يوفقه الله تعالى لما فيه مرضاته من العدل بين الرعية والإحسان إليها ) ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قُربى ومسلم ، وعفيف متعفف ذو عيال )) رواه مسلم .
= وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أراد الله بالأمير خيراً جعل له وزير صدقٍ ، إن نسي ذَكَّرَهُ ، وإن ذَكَرَ أَعانَهُ ، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوءٍ ، إن نسي لم يُذَكِّرْهُ ، وإن ذَكَرَ لم يُعْنِهُ )) . رواه أبو داود بإسناد جيد على شرط مسلم .
= وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته : الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته …الحديث)) متفق عليه .
= وعن أبي يعلى معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة )). وفي رواية لمسلم (( ما من أمير يلي أمور المسلمين ، ثم لا يجهد لهم (أي لم يبذل غاية جهده وطاقنه من أجلهم) ، وينصح لهم ، إلا لم يد خل معهم الجنة )).
= وعن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي : (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به )) .رواه مسلم .
= وعن عائذ بن عمرو رضي الله عنه أنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال له : أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن شر الرِّعاء الحُطَمَةُ ، فإياك أن تكون منهم )) متفق عليه( ومعنى : شر الرعاء الحطمة :الرعاء جمع راع وهو من كُلِّف بالرعاية من الأمراء والخلفاء . الحطمة : وهو الفظُّ القاسي الذي يظلم الناس ولا يرِقُ لهم ويضرب بعضهم ببعض .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أخوكم : المضياني
إننا بحاجة ماسة في هذا الزمان لإبراز تراجم الأمراء الصالحين المصلحين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ؛ الرافعين لأهل الخير المعزين لهم ؛ المذلين لأهل المنكر الآخذين على أيدي كل من تسول له نفسه التعدي على حرمات الله أو إيذاء خلقه.
وأحسب أن الأمير عبد الرحمن بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود من هذا الصنف المبارك ( أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً ) ؛ فقد رأى أهل مدينة الخرج في هذا الأمير ؛ الأمير العادل الذي لا يُظلم عنده أحد ، ولا محاباة لأحد على حساب أحد . لقد شاهده الجميع وهو بصحبة رجال الهيئة ( الحسبة ) ليلة عيد الفطر 1422هـ وهو أول عيد له بعد توليه أمارة الخرج ، كان يسأل ويستمع لرجال الحسبة وهم يبينون له المنكرات التي طالما أقضت مضاجعهم وأسهرهت جفونهم ، والأمير كله آذان صاغية وهو يعدهم بإزالة هذه المنكرات ؛ وبالفعل بدأ بما وعد وفقه الله لإزالة المنكرات من بلاد التوحيد .رأيته بنفسي يتفقد أواخر المدينة في وقت أخلد الناس فيه لبيوتهم وذراريهم فذكرني بالعسس الذين خلت منهم المدن إلا ما رحم ربك . بل لقد شاهده جمع من المراجعين لمستشفى الملك خالد وهو يقوم بالتفتيش على المستشفى بنفسه ويسأل المواطنين عن شكاواهم وملحوظاتهم واقتراحاتهم ، بل لقد حضر لهذا المستشفى في الساعة الواحدة والنصف عدة مرات يفتش ويراقب دون أي علم مسبق للعاملين بهذه الزيارات المفاجئة ؛ وهذا هو ديدنه في أغلب زياراته التفقدية سواء بالليل أو النهار. وكان نتيجة هذه الزيارات إبعاد بعض رؤساء الدوائر الحكومية وإتاحة المجال لكفاءات تُـقدّر مناصبها وتحرص على العمل وخدمة المواطنين . لقد طالب الجميع بالانضباط وخدمة البلد وأهله ، قال لرجال الهيئة ( الحسبة ) : إذا لم ينصحني رجال الهيئة فمن ينصحني إذاً ؟؟.
تولى رئاسة جمعية البر بنفسه ودعمها مالياً كما دعم الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم . بدأ بإصلاحات الطرق المهلهلة فوجد أن كل طرق المدينة منتهية الصلاحية فبدأ بها واحداً تلو الآخر وما زال العمل مستمراً على قدم وساق . أزال جميع البيوت الطينية القديمة التي كانت أوبئة وأماكن للفساد.
لا أريد أن أطيل عليكم في سرد إصلاحاته حفظه الله .
لكني أُذكر الأمير المحبوب أن يكون قدوته في جميع أعماله محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون والصحابة المهديون ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وما جدُكم الأمير الإمام ( عبد العزيز بن محمد بن سعود رحم الله الجميع ) عنهم ببعيد حيث : ساد في عهده الأمن والعدل رغم حداثة الدولة السعودية الأولى بل وساد في عهده التوحيد ونبذ الشرك والبدعة وأهلها . ورفعت في عهده راية الجهاد والسنة ؛ حتى لكانت الدراهم تأتيه في أكياس كبيرة فيمر عليها وقد وضعت في قصره ويحركها بطرف سيفه ويقول : والله لا يصبح عليكِ الصبح وأنتـي عندي فيأمر بها فتوزع على الفقراء والمساكين وأهل الحاجات ، حتى أرعب الرافضة في وقته فدسوا له أحدهم على أنه طالب علم فلما تقدم الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود لإمامة الناس في صلاة العصر وخر ساجداً في الركعة الأولى تقدم نحوه ذلك العلج وطعنه عدة طعنات أسلمته شهيداً (نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً ) فشابهت سيرة جدكم سيرة الفاروق عمر رضي الله عنه .
وإنني بمناسبة عيد الأضحى المبارك أُهدي لك أيها الأمير هذه الباقة العطرة من قول الحق جل جلاله ومن قول المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي أسأل الله عز وجل أن يجمعني وإياك به في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
= قال تعالى : (( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين))
= وعن عياض رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( أهل الجنة ثلاثةٌ : ذو سُلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ ( أي صاحب الولاية الذي يوفقه الله تعالى لما فيه مرضاته من العدل بين الرعية والإحسان إليها ) ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قُربى ومسلم ، وعفيف متعفف ذو عيال )) رواه مسلم .
= وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أراد الله بالأمير خيراً جعل له وزير صدقٍ ، إن نسي ذَكَّرَهُ ، وإن ذَكَرَ أَعانَهُ ، وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوءٍ ، إن نسي لم يُذَكِّرْهُ ، وإن ذَكَرَ لم يُعْنِهُ )) . رواه أبو داود بإسناد جيد على شرط مسلم .
= وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته : الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته …الحديث)) متفق عليه .
= وعن أبي يعلى معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة )). وفي رواية لمسلم (( ما من أمير يلي أمور المسلمين ، ثم لا يجهد لهم (أي لم يبذل غاية جهده وطاقنه من أجلهم) ، وينصح لهم ، إلا لم يد خل معهم الجنة )).
= وعن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي : (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به )) .رواه مسلم .
= وعن عائذ بن عمرو رضي الله عنه أنه دخل على عبيد الله بن زياد فقال له : أي بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن شر الرِّعاء الحُطَمَةُ ، فإياك أن تكون منهم )) متفق عليه( ومعنى : شر الرعاء الحطمة :الرعاء جمع راع وهو من كُلِّف بالرعاية من الأمراء والخلفاء . الحطمة : وهو الفظُّ القاسي الذي يظلم الناس ولا يرِقُ لهم ويضرب بعضهم ببعض .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أخوكم : المضياني